عقود العقيان
وقيل: نزلت في يزيد الغنوي، وعناق وقد مضت الإشارة إلى قصتهما من طريق عمرو بن شعيب وغيره ومنهم من يقول أن معنى الآية الزانية لا ينكحها إلا زان أي لا يطاوعها على الزنا إلا مثلها في الكفر والشرك، وهو قول سعيد بن قشير، والضحاك، وعبد الرحمن بن زيد، ورواية الوالي عن ابن عباس.
قال سعيد بن جبير قال ابن عباس: الزاني لا ينكح إلا زانية من هذا بالنكاح، ولكنه الجماع أي لا يزني بها إلا زان أو مشرك، ... وهو قول الإمام الناصر أحمد بن الهادي عليهما السلام [181] قال عليه السلام: وما يروى من بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله من أهل الصفة استأذنه أن يتزوج من النساء المشهورات بالفجور فنهاهم الله سبحانه عن ذلك فهو غير معروف، وما قالوا .....محفوط، والله العالم لذلك.
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم} وهو قول جماعة منهم سعيد بن المسيب وادعى أبو علي الاجماع في نسخه، وقال بعضهم نسخت بالاجماع، يريد أن الناسخ لها الاجماع، وليس الوجه عندي إذ الاجماع لا يجوز أن ينسخ القرآن، وقيل: المراد به العقد وذلك الحكم ثابت أن من......فلا يجوز له أن يتزوج بها، وهذا التحريم ثابت عند إسماعيل بن إسحاق، ورواه عن ابن مسعود، وعائشة، وقد روي نحوه عن أمير المؤمنين عليه السلام ونحوه عن أبي بكر، وهو قول جابر بن زيد، وعبد الله بن عمر، وعطاء، وطاوس.
قلت: وكان الأولى في الترتيب أن تذكر هذه الآية قبل الآبة المتقدمة إذ التلاوة كذلك إلا إنا تتبعنا ترتيب أبي القاسم.
الآية الثالثة:
صفحة ٤٠٠