629

قوله عز وجل:{والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} وأصل الرمي بالسهم يقال رميت بالسهم رميا ورماية، وراميته مراماة ورما وأرتميا واترامينا وكانت بينهم رصاصا ثم ....إلى حجيرا، أربعة في عدد الذكر بالهاء، وفي عدد المؤنث بغيرها، يقال عندي أربعة رجال وأربع نسوة، شدا جمع شاهد وهو جمع شهيد أيضا، الجلد ظاهر وهو الضرب، يقال جلده جلدا، أبدا: الأبد الدهر والجمع آباد وأبود، يقال: أبد أبدا بيد، كما يقال: دهر داهر، ويقال: لا أفعله أبدا لأبيد وأبد الآبدين، فسق يقال: فسقت الرطبة إذا خرجت عن قسرها، وفسق الرجل يفسق بضم العين، وقد روي عن الأخفش بكسر العين فسقا، وفوسقا بمعنى فجر.

قال ابن الأعرابي: لم يسمع قط في كلام العرب الجاهلية ولا في شعرهم فاسق، قال: وهذا عجب وهو كلام عربي، المحصنات: جمع محصنة بكسر العين وفتحها وهي كل امرأة عفيفة، وكل امرأة متزوجة، وهي محصنة بفتح العين، يقال: أحصنها زوجها وهي محصنة، قال الشاعر:

أحصنوا إنهم من عندهم تلك ... أفعال الغرام الولعة

القوم بفتح الفاء والعين ودال الناس ........ قال الشاعر:

وهم إذا الخيل جالوا في كواتبها

فوارس الخيل لا مثل ولا قرم

الولعة: جمع ولع وهو الكذاب، يقال: ولع بفتح بفتح الفاء والعين ولعا كذلك أيضا، ولعانا أي كذب، قال الشاعر:

وهن من الاخلاف والولعان

الأميل الذي لا يستوي على السرج

قال الشاعر:

لم يركبوا الخيل إلا بعد ما هزموا

صفحة ٣٩٦