601

وعيلهما مسرودتان قضاهما داود ... أو صنع الشرائع تبع وله معان غير ذلك، فقال: فضى يقضي قضاء، وأصله قضائي؛ لأنه من قضيت لكن الياء جاءت بعد الألف فهمزت وتجمع على أقضية، الكبر ما كان من كبر السن، فيقال: كبر بفتح فائه وكسر عينيه بكبر كبر أي أسن، ومكبرا بفتح الميم وكسر الباء نحوه يقال علاه المكبر والاسم الكبرة بفتح الفاء وسكون العين، فقال: غلب فلان كبر، وهو إذا كان من العظم، قيل: كبر بفتح فائه وضم عينه يكبر بضم عينه فهو كبير وكبار، فإذا أفرط قيل كبار بتشديد العين والأف بتخفيفهما والفاء مضمومة في كليهما، كلاهما: كلا اسم موضوع لتأكيد الاثنين وليس يثنى وهو نظير كل في تأكيد الجمع وكما أن نحن اسم موضوع للجميع وهو في نفسه مفرد.

وقال بعض النحاة: أنه اسم مبني، وأن الأصل فيه كل إلا أن اللام حذفت تخفيفا وزيدت الألف ..... ونقول الوجه في ذلك أن الألف تثبت في حال الرفع، ويكون بالباء نصبا وجرا، يقول: جاءني كلاهما، ورأيت كلاهما وكذلك في حال الجر، والبصريون يقولون: هو مفرد، والوجه في ذلك أن ألف في حال إضافته إلى الاسم الظاهر لا تنقلب، بل هي حال النصب والرفع، والجر على حالة واحدة يقول: جاءني كلا الرجلين ورأيت كلا الرجلين في الجر كذلك، ولو كان مثنى لم يبق ألفه إذ ألف التثنية تنقل بجنب الإعراب، ولا فرق بين أن يضاف إلى ظاهر أو مضمر، وإنما أنقلبت ألفه في إلى الياء في حال النصب والجر، نسبها تعالى....

وقال الكوفيون: الوجه في أنه مثنى أن الشاعر أفردها حيث قال:

ففي كلت رحليها سلامي واحدة ... كلتاهما مقرونة بزائدة

أردا أحد أرحليها، والرد عليهم من وجهين اثنين:

أحدهما أن الشعر موضوع ضرورة فلا يقاس عليه.

الثاني أنه أفرد العائد إلى كلتا ولو كان مثنى لقال مقرونتان يؤكد ذلك قول الشاعر:

كلي ......طواله وضل ....ظنون ... أأن مطرح الظنون

وفيه خبط طويل، وموضعه كتب اللغة العربية، أف كلمة للتضجر والكراهية، قال الشاعر:

صفحة ٣٦٧