497

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

محقق

جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
مصر
•
جَعْلَ الفاعلِ جملةً، وهُم كـ (^١).
وقال الزَّمَخْشَريُّ (^٢) أيضًا في: ﴿كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (^٣): "عنه" في موضع رفعٍ على الفاعلية، أي: كان مسئولًا عنه، فهو مثلُ "عليهم" في: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ (^٤). انتهى ملخَّصًا.
فأجاز تقديمَ النائب على العامل، وحقُّه أن لا يجوز، كالفعل.
وحكى أبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ في كتابه "المُقْنِع" (^٥) الإجماعَ على أن المجرور النائبَ عن الفاعل لا يتقدم ... (^٦) (^٧).
فأولَ الفعل اضممنْ والمتَصِل ... بالآخِرِ اجعلْ في مُضِيٍّ كَوُصِل
(خ ١)
* ع: لا بُدَّ من تغيير الفعل تغييرًا يُشعِر بأن المرفوع بعده مفعولا (^٨)، وأن الفاعل محذوفٌ، وإلا فلو قالوا: ضَرَبَ زيدٌ، وقَصَدوا أنه مضروب؛ لكان في ذلك تكليفُ علمِ الغيب.
ولهذا -عندي- كان قولُ مَنْ قال: إنه يجوز بناءُ المصدر من فعل المفعول باطلًا؛ لأنه لا شيءَ في لفظ المصدر يدلُّ على (^٩) حقيقة الحال، كما في لفظ الفعل من التغيير، فلا يجوز: عجبت من ضَرْبِ زيدٍ، وأنت تريد: مِنْ أَنْ ضُرِبَ، نَعَمْ؛ إن دل الدليل جاز،

(^١) ينظر: التذييل والتكميل ١/ ٥٦، ٦/ ١٧٣، وارتشاف الضرب ٣/ ١٣٢٠، ومغني اللبيب ٥٢٤.
(^٢) الكشاف ٢/ ٦٦٧.
(^٣) الإسراء ٣٦.
(^٤) الفاتحة ٧.
(^٥) لم أقف على ما يفيد بوجوده، وينظر: البحر المحيط ٧/ ٤٩.
(^٦) موضع النقط مقدار كلمتين أو ثلاث انقطعت في المخطوطة.
(^٧) الحاشية في: ١١/أ.
(^٨) كذا في المخطوطة، والوجه: مفعولٌ.
(^٩) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

1 / 498