492

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

محقق

جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
مصر
•
ع: وقيل: الضمير لـ"النصيب" في قوله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾ (^١)، وقيل: للرزق المفهوم من: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾، كقوله: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ﴾ (^٢).
ومِثلُ الآية: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ (^٣)، أي (^٤): مقسوم.
ومن ذلك: ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ (^٥)، في قراءة مَنْ فتح طاء "قِطَعًا" (^٦)، فإنه مستشكَلٌ؛ إذ الوجه أن يقول: مُظلِمةً.
والجواب عند علماء العربية: أن "مُظلِمًا" ليس صفةً لـ"قِطَعًا"، بل حالٌ من "الليل" (^٧).
والتاءُ مع جمعٍ سوى السالمِ من ... مُذكَرٍ كالتاءِ مع إِحدى اللَبِن
(خ ١)
* قولُه: «جَمْعٍ سِوَى السالِمِ»: نحو: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ﴾ (^٨).
وقولُه: «سِوَى السالِمِ»: لأن الواو عَلَمُ التذكير؛ ولأن المفرد لم يتغيَّر.
وقولُه: «معْ إحدى اللَبِنْ»: يعني: في التذكير والتأنيث لا غيرُ، ولا يريد في كيفية التأنيث؛ أَلَا تراك تقول: النسوة قائمات، ولا يجوز: قائمةٌ، كما لا تقول: اللَّبِنةُ انكسرت؟ (^٩)

(^١) النساء ٧.
(^٢) المائدة ٨.
(^٣) القمر ٢٨.
(^٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(^٥) يونس ٢٧.
(^٦) هي قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة، وقرأ ابن كثير والكسائي بإسكان الطاء. ينظر: السبعة ٣٢٥، والإقناع ٢/ ٦٦١.
(^٧) الحاشية في: ١١/أ.
(^٨) يوسف ٣٠.
(^٩) كذا في المخطوطة، ولم يتبين لي وجه منعه، ولعل الصواب: انكسرن.

1 / 493

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك | أصول