491

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

محقق

جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
مصر
•
* [في شِعْرٍ وَقَعْ]:
فَإِمَّا تَرَيْنِي اليومَ (^١) لِي لِمَّةٌ ... فَإِنَّ الحَوَادِثَ أَوْدَى بِهَا (^٢)
إن قيل: لو قال: أَوْدَتْ، لم ينكسر.
فالجوابُ: أنه كان يكون فيه ... (^٣) عدم الرِّدْف (^٤)؛ لأن القصيدة كلَّها مُرْدَفة (^٥).
* [في شِعْرٍ وَقَعْ]: ع: وأجازه ابنُ كَيْسَانَ (^٦) في النثر.
وقد يُستَدل له بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ (^٧)، قال أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" (^٨): وليس منه؛ لأن "القِسمة" يراد بها المقسومُ، كالطِلْق (^٩)، والصيد، والصِيد، أَلَا ترى أنهم لا يُرْزَقون من تمييز الحِصَص، بل من الأعيان التي تُقسَم وتُمَيَّزُ؟

(^١) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وعليه ينكسر البيت، وصوابه ما في المصادر:
فإمَّا تَرَيْنِي وَلِي لِمَّةٌ ... ...
وروي بروايات أخرى، ليس منها ما في المخطوطة.
(^٢) بيت من المتقارب، للأعشى. اللِمَّة: الشَعر إذا ألمَّ بالمنكبين. ينظر: الديوان ١٧١، والكتاب ٢/ ٤٦، ومجاز القرآن ١/ ٢٦٧، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ٦٢، والأصول ٢/ ٤١٣، والبصريات ١/ ٣٦٧، وأمالي ابن الشجري ١/ ١٥٩، والإنصاف ٢/ ٦٢٩، وشرح التسهيل ١/ ١٢٣، والتذييل والتكميل ٦/ ١٩٦، والمقاصد النحوية ٢/ ٩٣٠، ٤/ ١٨٠١، وخزانة الأدب ١١/ ٤٣٠.
(^٣) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(^٤) الرِّدْف هو ألفٌ أو واوٌ أو ياءٌ سواكن قبل حرف الروي معه، والواو والياء تجتمعان في قصيدة واحدة، والألف لا يكون معها غيرها. ينظر: الوافي في العروض والقوافي ٢٠٤، ٢٠٥.
(^٥) الحاشية في: ١١/أ.
(^٦) ينظر: شرح الكافية الشافية ٢/ ٥٩٧، ومغني اللبيب ٨٦٠، وخزانة الأدب ١/ ٤٦.
(^٧) النساء ٨.
(^٨) لم أقف عليه في مختارها لابن جني. وينظر: الشيرازيات ١/ ٢٤٠، والحجة ٣/ ٢٦٦، ٢٧٨.
(^٩) هو الشيء الحلال المطلق. ينظر: القاموس المحيط (ط ل ق) ٢/ ١٢٠٠.

1 / 492