حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
محقق
جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع
وقد يُبيح الفَصلُ تركَ التاءِ في ... نحوِ أتى القاضيَ بنتُ الواقف
(خ ١)
* ع: جعلوا للمجاورة حظًّا، ولم ينظروا إلى الحقيقة، كما قالوا: جُحْرُ ضبٍّ خَرِبٍ (^١)، وإنما لَزِمَت في نحو: هند قامت؛ لأن الفاعل لا يمكن انفصاله؛ أَلَا تراه (^٢) حيث أمكن حُذِفت، نحو: هند ما قام إلا هي؟ (^٣)
* ع: قرأ إِبْراهِيمُ (^٤): ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ (^٥) بالياء، فيُمكِن أن يكون ذلك للفصل، ويمكن أن يكون اسمُ "كان" ضميرَه تعالى، والجملةُ بعده خبرٌ، أو ضميرَ الشأن، والجملةُ مفسِّرة.
قال أبو الفَتْحِ (^٦): وأنا أرى أنَّ: كان في الدار هندٌ، أسهلَ من: حضر القاضيَ امرأةٌ؛ لأن تأنيث الفاعل إنما لَحِقَ الفعلَ؛ لأنهما كالشيء الواحد من جهةِ افتقارِ كلٍّ منهما إلى الآخر (^٧)، وأنت لو حذفت "كان" بقي اسمُها مبتدأً، وما بعده خبرُه، فافهمْ ذلك، فإنه حَالُه (^٨).
والحذفُ معْ فَصْلٍ بإِلا فُضِّلا ... كما زكى (^٩) إلَّا فَتاةُ ابنِ العلا
وَالحذفُ قد يأتي بلا فصلٍ ومع ... ضميرِ ذي المجازِ في شعرٍ وقع
(خ ١)
(^١) قول للعرب رواه الأخفش في معاني القرآن ٢/ ٤٤٩.
(^٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(^٣) الحاشية في: ١١/أ.
(^٤) هو ابن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، أبو عمران، أحد أئمة أتباع التابعين، أخذ عن تلاميذ ابن مسعود. ينظر: سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٢٠.
(^٥) الأنعام ١٠١. ينظر: مختصر ابن خالويه ٤٥، وشواذ القراءات للكرماني ١٧٥.
(^٦) المحتسب ١/ ٢٢٤.
(^٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(^٨) الحاشية في: ١١/أ.
(^٩) كذا في المخطوطة، والوجه: زكا؛ لأنه واوي اللام.
1 / 491