حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
محقق
جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع
* و"رأى" في ذلك قسمان: تارةً تكون من الرأي، نحو: ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (^١)، وتارةً من الرؤية، نحو: ﴿أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ (^٢) (^٣).
وكأَرى السابِقِ أنبا أخْبَرا ... حَدَّث نبأَ كذاك خَبّرا
(خ ١)
* قال ابنُ الطَّرَاوةِ في "رسالته على الإيضاح" (^٤): قال -يعني: أبا عَلِيٍّ (^٥) -: وإذا تعدى إلى مفعولين عُدِّي [بالهمزة] (^٦) إلى ثلاثةٍ، وس (^٧) قد قَصَر هذا على تسعة (^٨) أفعال، وهي: "أعلمَ" و"أَرى" و"أخبرَ" و"خبَّر" و"أنبأَ" و"نبَّأ" و"حدَّث"، وهذا الرجلُ أطلق القولَ في كل ما تعدى إلى مفعولين.
ع: المنقولُ عن س (^٩) خلافُ ما نقله عنه ابنُ الطَّرَاوةِ، وخلافُ ما قال الفَارِسيُّ (^١٠).
* أجاز أبو عَلِيٍّ (^١١) أن يكون مِن تَعَدِّي "نبَّأ" لثلاثةٍ: ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ (^١٢)، على أن تكون "مِنْ" زائدةً على رأي الأَخْفَشِ (^١٣)، والمفعولُ
(^١) النساء ١٠٥.
(^٢) آل عمران ١٥٢.
(^٣) الحاشية في: ١٠/ب.
(^٤) الإفصاح ٣٦، ٣٧.
(^٥) الإيضاح ١٠٥.
(^٦) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الإيضاح والإفصاح المنقول منهما.
(^٧) الكتاب ١/ ٤١.
(^٨) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الإفصاح: سبعة، وهو الموافق لما سيذكره.
(^٩) هي في الكتاب ١/ ٤١ ثلاثة: أَرى، ونبَّأ، وأعلمَ.
(^١٠) الحاشية في: ١٠/ب.
(^١١) الحجة ٢/ ٩، ١٠.
(^١٢) التوبة ٩٤.
(^١٣) معاني القرآن ١/ ١٠٥، ٢٧٦، ٢٩٨.
1 / 480