480

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

محقق

جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
مصر
•
الثالثُ محذوفًا، أي: أخبارَكم مشروحةً.
ع: وليس ذلك بصوابٍ؛ لأنه يكون المعنى: أنه تعالى أعلمَ المؤمنين أن أخبار المنافقين مشروحةً خاصةً، وليس كذلك. (^١) أي: نبَّأنا الله من أخباركم ما كنتم تُسِرُّونه بَيِّنًا (^٢).
وعليه من الاعتراض نظيرُه؛ لأن "بَيِّنًا" حالٌ أيضًا، ولم يقع التَّنْبِيءُ عليها (^٣).
* ابنُ عَطِيَّةَ (^٤) في: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ (^٥): قيل: إنها بمعنى: يستَعْلِمونك، فهي على هذا تحتاج إلى ثلاثة مفعولِينَ، أحدُها الكافُ، والابتداءُ والخبرُ في محل المفعولَيْن.
ح (^٦): ليس كما ذَكَر؛ لأن "استعلَمَ" لا يُحفَظُ كونُها متعديةً إلى مفاعيلَ ثلاثةٍ، لا تقولُ: استَعْلَمت زيدًا عمرًا قائمًا (^٧).
* "أعلمَ" و"أَرى" مجمَعٌ عليهما، وزاد س (^٨): "نبَّأ"، وغيرُه الباقيَ، والأَخْفَشُ (^٩) جميعَ بابِ "ظنَّ" إذا دخلت الهمزةُ.
لنا: أن الأصل أن لا يجوز في "أعلمَ" و"أَرى"؛ لعدم ما يتعدى لثلاثةٍ بنفسه،

(^١) موضع النقط انقطاع في المخطوطة، لا أعلم مقداره، لإكمال الحاشية في مكان آخر من الورقة.
(^٢) هذا وجه ثانٍ في الآية أجازه الفارسي في هذا الموضع من "الحجة"، وهو كون "مِنْ" ظرفًا، والمفعولين الثاني والثالث محذوفين، وسيعيد ابن هشام هذه المسألة في باب حروف الجر ص ٦٢٤.
(^٣) الحاشية في: ١٠/ب.
(^٤) المحرر الوجيز ٣/ ١٢٥.
(^٥) يونس ٥٣.
(^٦) البحر المحيط ٦/ ٧١.
(^٧) الحاشية في: ١٠/ب.
(^٨) الكتاب ١/ ٤١.
(^٩) ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٢/ ٣٢٧، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٣٠٤، وشرح التسهيل ٢/ ١٠٠، والتذييل والتكميل ٦/ ١٦٨.

1 / 481