478

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

محقق

جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
مصر
•
الاقتصار ممنوعٌ؛ لئلا تلتبسَ "أعلمت" المتعديةُ لثلاثةٍ بالمتعدية إلى اثنين، ولم يَجُزْ ذاك في أخوات "أعلمت" -وإن كانت لا لبسَ فيها- حملًا على "أعلمت"؛ لأنها إنما تعدَّت إلى ثلاثةٍ؛ لتضمُّنها معناها، وللحمل عليها، هذا قول س (^١)، وأما غيره ممَّن لم يوافقه فأجاز ذلك (^٢)؛ ما لم يؤدِّ إلى بقاء أحدِ المفعولَيْن اللذَيْنِ أصلُهما الابتداءُ والخبرُ، وحذفِ الآخَر، فأجازوا: أعلمت زيدًا؛ إنْ قدَّرت "زيدًا" مفعولًا أوَّلَ، لا ثانيًا ولا ثالثًا، و: أعلمت زيدًا أخاك؛ إذا قدَّرتهما ثانيًا وثالثًا (^٣).
* والأولُ استغنِ به وعنه (^٤)، مثلُ: كسا، وابنُ خَرُوفٍ (^٥) ... (^٦) أي: عن هذه المقالة.
ع: وغَرَّه في ذلك كلامٌ لس (^٧) تأوَّله الأكثرون، وزعم الشَّلَوْبِينُ (^٨) أن قول ابنِ خَرُوفٍ قولُ المحققين (^٩).
وإن تعدَّيا لواحدٍ بلا ... همزٍ فلاثنين بهِ توَصَّلا
والثَّانِ منهما كثانِي اثني كَسَا ... فهو به في كلّ حُكْم ذُو ائْتِسا
(خ ١)

(^١) الكتاب ١/ ٤١.
(^٢) قوله: «فأجاز ذلك» مكرر في المخطوطة.
(^٣) الحاشية في: ١٠/ب.
(^٤) أي: يجوز الاقتصار عليه وحذف الثاني والثالث، ويجوز حذفه والاقتصار على الثاني والثالث.
(^٥) شرح الجمل ١/ ٣٦١، ٣٦٦، وينظر: شرح التسهيل ٢/ ١٠٠، والتذييل والتكميل ٦/ ١٥٥، وارتشاف الضرب ٤/ ٢١٣٥.
(^٦) موضع النقط كلمة لم أتبيَّنها في المخطوطة، ورسمها: صنر.
(^٧) الكتاب ١/ ٤١، وهو قوله في ترجمة الباب: «هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى ثلاثة مفعولين، ولا يجوز أن تقتصر على مفعولٍ منهم واحدٍ دون الثلاثة».
(^٨) شرح الجزولية الكبير ٢/ ٧٠٦.
(^٩) الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين ١٠/ب و١١/أ.

1 / 479