تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
الصوف. وهذا القسم الثاني من العيوب، وهي البين التي لا تمنع الإجزاء. وأما الخصي: فلما روي أن النبي ﷺ ضحى بكبشين موجوعين أملحين(١). ولأن لحمه يكون أطيب، والخصية لا تؤكل.
قال: (وَوَقْتُ الذِّبْحِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ العِيدِ إِلَى [غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ](٢) آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ).
قلت: أما أول الوقت فهو أن يمضي وقت الكراهية، وقدره صلاة العيد والخطبتين، لما روى البراء بن عازب قال: خطب رسول الله ﷺ يوم النحر بعد الصلاة فقال: ((من صلى صلاتنا هذه، ونسك نسكنا، فقد أصاب سنتنا، ومن نسك قبل الصلاة فذلك شاة لحم فليذبح مكانها)) (٣) فقوله: صلاتنا هذه. أشار إلى المجموع. وأما آخره فلا خلاف فيه مع أبي حنيفة رضي الله عنه ومالك رضي الله عنه فقالا: يوم النحر ويومان بعده. ودليلنا ما روي جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: ((عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن [عرنة](٤)، وأيام منى كلها منحر))(٥).
(١) أخرجه أبو داود (٢٣٠/٣ - ٢٣١ رقم ٢٧٩٥) وابن ماجه (١٠٤٣/٢ - ١٠٤٤ رقم ٣١٢٢) والبيهقي (٢٦٨/٩) وأحمد (٨/٦). والحديث عند البخاري (٥٥٣/٣ رقم ١٧١٢) بدون لفظ: ((موجوعين)). وكذا مسلم (١٥٥٦/٢ - ١٥٥٧ رقم ١٩٦٦).
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٣) أخرجه البخاري (٤٤٧/٢ - ٤٤٨ رقم ٩٥٥) ومسلم (١٥٥٣/٢ رقم ٦/١٩٦١).
(٤) في الأصل: ((عرفة)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه أحمد (٨٢/٤) وابن حبان كما في الموارد (٣٢٤/٣ - ٣٢٥ رقم ١٠٠٨) والبيهقي (٢٣٩/٥) والطبراني في الكبير (١٣٨/٢ رقم ١٥٨٣) وأبو داود (٤٦٥/٢ رقم ١٩٠٧)، (٤٧٨/٢ - ٤٧٩ رقم ١٩٣٦، ١٩٣٧) وابن ماجه (١٠١٣/٢ رقم ٣٠٤٨).
451