420

تحفة اللبيب في شرح التقريب

محقق

صبري بن سلامة شاهين

الناشر

دار أطلس للنشر والتوزيع

مناطق
مصر
•

الرجلين(١) ولو صار رقيقاً بنفس السبي لما فداه رسول الله ﷺ فدل على أنه بالخيار.

قال: (وَمَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الأَسْرِ أَحْرَزَ مَالَهَ وَدَمَهُ وَصِغَارَ أَوْلَادِهِ).

قلت: لقوله عليه السلام في الحديث المتقدم: ((لو قلتها وأنت تملك نفسك أو أمرك لفلحت)). ولقوله عليه السلام: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله تعالى))(٢).

قال: (وَيُحْكَمُ لِلصَّبِيِّ بِالإِسْلَامِ عِنْدَ وُجُودٍ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ(٣): أَنْ يُسْلِمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ).

قلت: لقوله عليه السلام: ((كل مولود يولد(٤) على الفطرة، وإنما أبواه يهودانه وينصرانه))(٥) أي أنه تبع لأبويه، وإذا كان تبعاً لهما في الكفر فكان تبعاً لهما في الإسلام [لأن الإسلام](٦) يعلو ولا يعلى.

قال: (أَوْ يَسْبِيَهُ مُسْلِمٌ مُنْفَرِداً عَنْ أَبَوَيْهِ).

(١) أخرجه مسلم (١٢٦٢/٢ - ١٢٦٣ رقم ١٦٤١) والدارمي (٥٥٢/٢ رقم ٢٥٠٨) وأحمد (٤٣٤/٤).

(٢) أخرجه البخاري (٢٦٢/٣ رقم ١٣٩٩) ومسلم (٥١/١ - ٥٣ رقم ٣٢ - ٣٦).

(٣) كذا بالأصل، بينما في المتن: ((أسباب)).

(٤) كذا في الأصل: ((يلد)) وهو كذلك عند مسلم.

(٥) أخرجه البخاري (٤٩٣/١١ رقم ٦٥٩٩) ومسلم (٢٠٤٧/٣ رقم ٢٦٥٨).

(٦) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، فأثبته لاستقامة الكلام.

424