تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
نكاحهن من أزواجهن [بمجرده](١).
قال: (وَضَرْبٌ لَا يَرِقُّ بِنَفْسِ السَّبْي، وَهُمُ الرِّجَالُ البَالِغُونَ. والإمَامُ [مُخَيَّرٌ فِيهِمْ](٢) بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ:/ القَتْلُ، والاسْتِرْقَاقُ والمَنُّ والمُفَادَاةُ(٣) بالمَالِ أَوْ بِالرِّجَالِ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ المَصْلِحَةُ).
٩١/ب
قلت: القتال، لحديث سعد بن معاذ أن النبي ﷺ حكّمه في بني قريظة فحكم: أن من جرت عليه المواسي يقتل، ومن لم يجر عليه استرق(٤). لأنهم غنيمة، والمراد بالفداء لقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾(٥) الآية. وروي أن أصحاب رسول الله ﷺ أسروا رجلاً من بني عقيل، فأوثقوه وتركوه في الحر، فمر به النبي ﷺ فقال: يا محمد [بما أخذتني](٦) فقال: (([بجريرة](٧) حلفائك من ثقيف)). وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من المسلمين. فمضى النبي ﷺ فناداه: يا محمد فقال: ((ما شأنك؟)) فقال: إني مسلم فقال: ((لو قلتها وأنت تملك نفسك أو أمرك لأفلحت)). وفدا به رسول الله ﷺ
(١) في الأصل: ((بمجرد)) ولعل المثبت هو الصواب، والمقصود أنه بمجرد السبي ينفسخ نكاح المسبية من زوجها.
(٢) في الأصل: ((فيهم مخير)) والمثبت من المتن.
(٣) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((والفدية)).
(٤) في الأصل: ((من لم يجر عليه استرق)). الاسترقاق.
(٥) سورة محمد، آية : ٤.
(٦) في الأصل: ((على ما أجد)) والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) في الأصل: ((تحرز)) والمثبت من صحيح مسلم.
423