418

تحفة اللبيب في شرح التقريب

محقق

صبري بن سلامة شاهين

الناشر

دار أطلس للنشر والتوزيع

مناطق
مصر
•

جهاد؟ فقال: ((جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة))(١) ولأنها ليست من أهل القتال، فلهذا لا سهم لها. وأما الصحة: فلقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ﴾(٢) وأما الطاقة: لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾(٣).

قال: (وَمَنْ أُسِرَ مِنَ الكُفَّارِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ضَرْبٌ يَصِيرُ(٤) رَقِيقاً بِنَفْسِ السَّبْي وَهُمُ النِّسَاءُ والصِّبْيَانُ).

قلت: استرقاق النساء والصبيان جائز، لما روى ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان(٥). من أسر منهم كان حكمه حكم الغنيمة وقال عليه السلام في سبي أوطاس: ((لا [توطأ](٦) حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض))(٧). دل على أنه لا يمكن وينفسخ

(١) أخرجه أحمد (١٦٥/٦) وابن ماجه (٩٦٨/٢ رقم ٢٩٠١) واللفظ لهما، والحديث عند البخاري (٣٨١/٣ رقم: ١٥٢٠) بلفظ عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: يارسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور.

(٢) سورة التوبة، آية: ٩١.

(٣) سورة النور، آية: ٦١.

(٤) كذا بالأصل وبعض نسخ المتن وفي بعضها ((یکون)).

(٥) أخرجه البخاري (١٤٨/٦ رقم ٣٠١٥) ومسلم (١٣٦٤/٢ رقم ١٧٤٤).

(٦) في الأصل: ((تطأ)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٧) أخرجه أحمد (٨٧،٦٢،٢٨/٣) وأبو داود (٦١٤/٢ رقم ٢١٥٧) والدارمي (٤٩٠/٢ رقم ٢٣٠٠) والحاكم (١٩٥/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٤٤٩/٧)، (١٢٤/٩) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي.

424