417

تحفة اللبيب في شرح التقريب

محقق

صبري بن سلامة شاهين

الناشر

دار أطلس للنشر والتوزيع

مناطق
مصر
•

كِتَابُ الجِهَادِ

(وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الجِهَادِ سَبْعُ خِصَالٍ: الإسْلَامُ والبُلُوغُ وَالعَقْلُ والحُرِّيَّةُ والذُّكُورِيَّةُ والصِّحَّةُ والطَّاقَةُ [عَلَى القِتَالِ](١)).

قلت: أما الإسلام فإن الجهاد وجب لتعلو كلمة الإسلام، ويجوز استئجار أهل الذمة للجهاد بثلاث شرائط: أن يكون بالمسلمين حاجة، وأن يكون حسن الظن بالمسلمين، وأن يخالف اعتقاده اعتقاد [مقاتليهم](٢): كاليهود مع النصارى. وأما البلوغ فلما روى ابن عمر قال: عرضت على رسول الله ﷺ [في](٣) غزوة [أحد](٤) وأنا ابن [أربع عشرة](٥) سنة، فردني(٦). ولأنه غير مكلف. وكذلك المجنون، ولأنه غير مكلف. وأما الحرية: فلما روي أن النبي ﷺ كان يبايع الحر على الإسلام والجهاد، ويبايع العبد على الإسلام دون الجهاد ولأن الحج يجب عليه لأنه يتعلق بقطع مسافة. وأما الذكورية: فلما روت عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله فهل على النساء

(١) في الأصل: ((للقتال)) والمثبت من المتن.

(٢) في الأصل: ((مقاتلوهم)).

(٣) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، فأثبته لاستقامة العبارة.

(٤) في الأصل: ((بدر)) والمثبت من مصادر التخريج.

(٥) في الأصل: ((ثلاث عشر)) والمثبت من مصادر التخريج.

(٦) أخرجه البخاري (٢٧٦/٥ رقم ٢٦٦٤)، (٣٩٢/٧ رقم ٤٠٩٧) ومسلم (١٤٩٠/٢ رقم ١٨٦٨) وباقيه: ((وعرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني)).

421