تحفة اللبيب في شرح التقريب
محقق
صبري بن سلامة شاهين
الناشر
دار أطلس للنشر والتوزيع
التواتر، فإنه يقتل على الضروري، فرجع إنكار الوجوب إلى تكذيب الخبر السوي، وذلك كفر.
قال: (والثَّانِي أَنْ يَتْرُكَهَا مَعَ اعْتِقَادٍ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ(١) فَيُسْتَتَابُ، فَإِنْ تّابَ وَصَلَّى وَإِلَّا قُتِلَ حَدًّا).
قلت: الخلاف في قتله مع أبي حنيفة. قال: لا يقتل، لكنه يُحبس، ودليلنا قوله عليه السلام نهانا عن قتل المصلين(٢). فدل على أنه لم [ينه](٣) عن قتل غير المصلين.
[قال](٤): (فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ المُسْلِمِينَ فِي الدَّفْنِ والغَسْلِ والصَّلاةِ)(٥).
٩١/أ
قلت: لأنه مسلم عاصٍ/.
(١) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((أن يتركها كسلاً معتقداً لوجوبها)).
(٢) فعن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أن عبدالله بن عدي حدثه أن النبي ﷺ بينما هو جالس بين ظهراني الناس، إذ جاءه رجل يستأذنه أن يساره، فأذن له، فساره في قتل رجل من المنافقين. فجهر رسول الله ﷺ بكلامه، وقال: ((أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟)) قال: بلى يا رسول الله ولا شهادة له. قال: ((أليس يصلي؟)) قال: بلى يا رسول الله ولا صلاة له. فقال رسول الله ﷺ: ((أولئك الذين نهيت عن قتلهم)).
أخرجه مالك في الموطأ (١٧١/١ رقم ٨٤) وأحمد (٤٣٢/٥ - ٤٣٣) وابن حبان كما في الموارد (١٠٩/١ - ١١٠: رقم ١٢) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٦/٨) وقال: الهيثمي في المجمع (٢٩/١): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
(٣) في الأصل: ((ينهه)).
(٤) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.
(٥) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((وكان حكمه حكم المسلمين)).
421