1137

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

الناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

الإصدار

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

سنة النشر

١٤٣٧ هـ

١٣٢٤ - سالمٌ، -مولى أبي حُذَيفةَ- ابنُ عُبَيدِ بنِ رَبِيعةَ بنِ عُتْبةَ بنِ عبدِ شَمْسٍ (^١).
أحدُ السابقينَ الأوَّلينَ من الصَّحابةِ، ذُكِرَ في أَهْلِ الصُّفَّةِ (^٢)، واستُشهدَ باليَمامةِ، أَخَذَ اللِّواءَ بِيَمينِهِ فَقُطِعَتْ، ثمّ بِشِمالهِ فَقُطِعَتْ، ثمَّ اعْتَنَقَ اللِّواءَ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ …﴾ (^٣) الآيةَ. إلى أن قُتِل.
ذَكره أبو نُعَيْمٍ (^٤)، وساق من طريقِ الوليدِ بنِ مُسْلِمٍ عن حَنْظَلَةَ بنِ أبي سُفيانَ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ سابطٍ، عن عائشةَ قالت: اسْتَبْطَأَنِي رسولُ الله ﷺ ذاتَ لَيْلةٍ؛ فلما جِئْتُ قال (^٥): "أَيْنَ كُنْتِ؟ " قلتُ: سَمِعْتُ قِراءةَ رَجُلٍ في المسجَدِ، ما سَمِعْتُ مِثْلَهُ قَطُّ؛ قال: فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ وَتَبِعْتُهُ؛ فقال: "ما تَدْرِينَ مَنْ هُوَ؟ " قلتُ: لا. قال: هُوَ سالِمٌ مولى أبي حُذَيفةَ. ثم قال: "الحمْدُ لله الذي جَعَلَ في أُمَّتِي مِثْلَ هذا".
قال: ورواهُ ابنُ المُبارَكِ عن حَنْظلةَ نَحْوَهُ. انتهى.
وحديثُ ابنِ المُبارَكِ في "الجهادِ" (^٦) له بلفظ: عن ابنِ سابِطٍ أنَّ عائشةَ احْتُبِسَتْ،

(^١) "الاستيعاب" ٢/ ٧٠.
(^٢) "رجحان الكفة" ص: ٢٠٤.
(^٣) سورة آل عمران: ١٤٤.
(^٤) "حلية الأولياء" ١/ ٣٧١.
(^٥) أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها. باب: في حسن الصوت بالقرآن (١٣٣٧)، والحاكم في " المستدرك " ٣/ ٢٥٠ وقال: صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الحافظ في "الإصابة" ٣/ ١٥: رجالُه ثقاتٌ.
(^٦) " الجهاد"، ص: ٩٩.

3 / 76