حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية
الناشر
دار القمري
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
مناطق
مصر
- لموسى ﵇ (١): «يا موسى أما علمت أن فضل صحابة محمد صلى الله عليه وآله على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين وكفضل محمد على جميع المرسلين»، ويذكر كذلك قول الرب ﷾ (٢): «وإن رجلًا ممن يبغض آل محمد وأصحابه الخيرين أو واحدًا منهم لعذبه الله عذابًا لو قسِّم على مثل عدد ما خلق الله لأهلكهم أجمعين».
ويروي الطبرسي عن الإمام الباقر قوله: «ولست بمنكر فضل أبي بكر» (٣)، وقوله كذلك: «لست بمنكر فضل عمر، ولكن أبا بكر أفضل من عمر» (٤).
ويروي الكليني عن جعفر الصادق رواية طويلة يبين فيها أن منزلة الصديق أبي بكر ﵁ في الزهد هي المنزلة الأولى في الأمة بعد نبيها ﷺ، وبعده يأتي أبو ذر وسلمان ﵃ أجمعين، فيقول: «... ثم علَّم الله ﷿ نبيه صلى الله عليه وآله كيف ينفق ...» ويذكر لذلك مثالًا، ثم يقول: «فهذه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله يصدقها الكتاب والكتاب يصدقه أهله من المؤمنين. وقال أبو بكر عند موته حيث قيل له: أوص، فقال: أوصي بالخمس والخمس كثير، فإن الله تعالى قد رضي بالخمس، فأوصى بالخمس ... ثم من قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان وأبو ذر ﵄» (٥).
وروى العياشي في تفسيره (٦) وعنه نقل المجلسي في بحاره فيما سماه (كتاب السماء والعالم) (٧) عن الإمام الباقر أن رسول الله ﷺ دعا فقال: «اللهم أعز الإسلام بعمر بن
(١) تفسير الإمام العسكري، ص (٣٢).
(٢) السابق، ص (٣٩٢).
(٣) أحمد بن علي الطبرسي: الاحتجاج (٢/ ٢٤٦)، باب احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الثاني في أنواع شتى من العلوم الدينية.
(٤) السابق (٢/ ٢٤٧).
(٥) الكليني: الفروع من الكافي (٥/ ٦٧ - ٨) باختصار.
(٦) تفسير العياشي (٢/ ٣٢٨ - ٩).
(٧) المجلسي: بحار الأنوار (٥٤/ ١٢).
1 / 614