ورسوله قال فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأتيته وأنا أبكي من الفرح» . . الحديث (١) .
وجاء الأنصار إلى رسول الله ﷺ فقالوا: «يا رسول الله ادع الله على ثقيف فقال رسول الله ﷺ: (اللهم اهد ثقيفا)، قالوا يا رسول الله ادع عليهم فقال: (اللهم اهد ثقيفا)، فعادوا فعاد فأسلموا» فوجدوا من صالحي الناس إسلاما ووجد منهم أئمة وقادة (٢) .
ومن صور الدعاء ما كان من اليهود حيث كانوا يتعاطسون عند النبي ﷺ رجاء أن يقول لهم يرحمكم الله فلم يحرمهم من الدعوة بالهداية والصلاح، فكان يقول: «يهديكم الله ويصلح بالكم» (٣) .
٤- وكان ﷺ يقبل هدايا مخالفيه من غير المسلمين «فقبل هدية زينب بنت الحارث اليهودية امرأة سلام بن مشكم في خيبر حيث أهدت له شاة مشوية قد وضعت فيها السم» (٤) .
وقد قرر الفقهاء قبول الهدايا من الكفار بجميع أصنافهم حتى أهل الحرب قال في المغني: "ويجوز قبول هدية الكفار من أهل الحرب لأن النبي ﷺ فبل هدية المقوقس صاحب مصر " (٥) .
(١) رواه مسلم، كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب من فضائل أبي هريرة رضى الله عنه رقم الحديث: ٢٤٩١.
(٢) انظر: تاريخ المدينة، ابن شبة، دار العليان، بريدة، ط١ ج٢ ص ٩٨.
(٣) رواه البخاري في الأدب المفرد، باب إذا عطس اليهودي، وصححه الألباني، انظر: صحيح الأدب المفرد، الألباني، ص ٣٤٨ رقم الحديث: ٧١٩.
(٤) رواه البخاري، كتاب الهبة، باب قبول الهدية من المشركين، رقم الحديث: ٢٦١٧.
(٥) المغني، ابن قدامة، ج١٣ ص٢٠٠.
1 / 21
مقدمة
المطلب الثاني سماحة النبي ﷺ في معاملة غير المسلمين
المطلب الثالث صور من سماحة الصحابة والتابعين في معاملة غير المسلمين
المطلب الرابع سماحة الإسلام في المعاملة في كتابات غير المسلمين
المطلب الخامس التطبيق الحضاري لسماحة الإسلام في معاملة غير المسلمين في المملكة العربية السعودية