٣- دعاؤه ﷺ لمخالفيه من غير المسلمين فقد قدم الطفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه فقالوا: «يا رسول الله إن دوسا قد كفرت وأبت فادع الله عليها، فقيل: هلكت دوس - ظنا بأن النبي ﷺ إنما رفع يديه للدعاء عليها - فقال ﷺ: (اللهم اهد دوسا وائت بهم)» (١) . ودعا ﷺ لأم أبي هريرة قبل إسلامها فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: «كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أبكي قلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله ﷺ: (اللهم اهد أم أبي هريرة)، فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله ﷺ فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف فسمعت أمي خشف قدمي فقالت: مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده
(١) رواه مسلم، كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطئ، رقم الحديث: ٢٥٢٤.
1 / 20
مقدمة
المطلب الثاني سماحة النبي ﷺ في معاملة غير المسلمين
المطلب الثالث صور من سماحة الصحابة والتابعين في معاملة غير المسلمين
المطلب الرابع سماحة الإسلام في المعاملة في كتابات غير المسلمين
المطلب الخامس التطبيق الحضاري لسماحة الإسلام في معاملة غير المسلمين في المملكة العربية السعودية