٥- وكان من سماحة النبي ﷺ أن يخاطب مخالفيه باللين من القول تأليفا لهم، كما تظهر سماحة النبي ﷺ مع غير المسلمين في كتبه إليهم حيث تضمنت هذه الكتب دعوتهم إلى الإسلام بألطف أسلوب وأبلغ عبارة.
٦- وكان ﷺ يغشى مخالفيه في دورهم فعن أبي هريرة ﵁ قال: «بينا نحن في المسجد إذ خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال: انطلقوا إلى يهود فخرجنا معه حتى جئناهم فقام رسول الله ﷺ فناداهم فقال: (يا معشر يهود أسلموا تسلموا) فقالوا: قد يلغت يا أبا القاسم» . . الحديث (١) . وعاد ﷺ يهوديا، كما في البخاري عن أنس رضى الله عنه «أن غلاما ليهود كان يخدم النبي ﷺ فمرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقال: (أسلم) فأسلم» (٢) .
٧- وكان ﷺ يعامل مخالفيه من غير المسلمين في البيع والشراء والأخذ والعطاء، فعن عائشة ﵂ قالت: «توفي النبي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين. يعني: صاعا من شعير» (٣) .
(١) رواه مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب إجلاء اليهود من الحجاز، رقم الحديث: ١٧٦٥.
(٢) رواه البخاري، كتاب المرضى، باب عيادة المشرك، رقم الحديث:٥٦٥٧.
(٣) رواه البخاري، كتاب المغازي، رقم الحديث: ٤٤٦٧.
1 / 22
مقدمة
المطلب الثاني سماحة النبي ﷺ في معاملة غير المسلمين
المطلب الثالث صور من سماحة الصحابة والتابعين في معاملة غير المسلمين
المطلب الرابع سماحة الإسلام في المعاملة في كتابات غير المسلمين
المطلب الخامس التطبيق الحضاري لسماحة الإسلام في معاملة غير المسلمين في المملكة العربية السعودية