407المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-كانت شديدة التأكد بشروط، فقالوا في فروعهم: إذا فات المصليسُنَّة الصبح مع فرضها، فإنه يسن له قضاؤها، بخلاف ما إذا فاتتهالسُّنَّة دون الفرض فلا قضاء لها.بيان نوع الخلاف:الخلاف - هنا - لفظي؛ للاتفاق على أن المندوب إذا لم يقضهالمكلف فإنه لا تنشغل الذمة فيه، ولا يطالب به؛ لأن حقيقة المندوب- كما سبق -: عدم العقاب على تركه.سادسًا: الدليل الموجب للقضاء:اختلف العلماء في الدليل الموجب للقضاء هل هو أمر جديد،ودليل مبتدأ، أو هو الأمر الأول الموجب للأداء ينسحب مع الواجبويلازمه في الوقت وبعده؛ على مذهبين:المذهب الأول: أن وجوب القضاء ثابت بالأمر الأول، فالدليلالذي أوجب الأداء هو ما أوجب القضاء، ولا يحتاج إلى نصجديد.ذهب إلى ذلك عامة الحنفية والمالكية، وكثير من الشافعية،وجمهور أهل الحديث.وهو الصحيح عندي؛ للأدلة التالية:الدليل الأول: أن الأداء قد كان واجبا مستحقا على المكلَّف فيالوقت المحدد شرعًا، وقد علمنا من قواعد الشرع بالاستقراء أنالواجب لا يسقط عن المكلف إلا بالأداء، أو بإسقاط من له الحق،أو بالعجز، ولم يوجد شيء من ذلك، وخروج الوقت ليس ممايسقط الواحب، فتبقى الذمة مشغولة بهذا الواجب، لا يزول هذاالشغل إلا بمزيل له، وهو أحد الأمور الثلاثة السابقة - فقط -.1 / 427نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي