405المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ومستند عدم وجوب الصيام على المسافر قوله ﷺ:" ليس من البر الصيام في السفر "،ومستند عدم وجوب الصيام على المريض:وجود المشقة التي تحصل له عند صومه، والمشقة تجلب التيسير.وكذا أجمع العلماء على أن من أخر رمضان لسفر أو لمرض منغير تفريط، ثم مات - بعد ذلك - وقبل القضاء، فإنه لا يكونعاصيًا لتأخيره.جوابه:يجاب عنه بأن العلماء قد أجمعوا على أنه إذا صام المسافر والمريضبعد زوال عذرهما، فإنه تجب عليهما نية القضاء؛ لا نية الأداء،وما وجبت فيه نية القضاء فهو قضاء، ولو كان أداء كما زعمأصحاب هذا المذهب لما نووا القضاء؛ لأن حقيقة الأداء غير حقيقةالقضاء، ولأنه يلزم من ذلك أنهم ينوون غير الواجب عليهم.أما عدم لزوم الصوم أثناء العذر وهو السفر والمرض، فقد ثبتنظرًا لحالتهما فلا يطلب أداء الصوم وهما في حالتهما تلك، لكنتبقى ذمتهما مشغولة بالواجب فلا تبرأ إلا بالقضاء؛ لخروج وقتالأداء.أما عدم العصيان لما تركا الصيام حال السفر والمرض، فهذامرجعه إلى أنهما غير مكلَّفين بفعل الصيام أداءً؛ لعذر السفروالمرض، وهو من باب الرخص والتيسير ورفع الحرج عن الأمة،لكن تبقى ذمتهما مشغولة حتى يفعلا ما وجب عليهما قضاء.بيان نوع الخلاف:الخلاف لفظي - في هذه المسألة - كما هو واضح؛ حيث إن1 / 425نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي