404المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-صومها وهي في تلك الحال حرام، ومعلوم: أن فعل الحرام معصية،ولا يمكن أن تؤمر أن تفعل ما تعصى في فعله، ولو ماتت قبل أنتتمكن من صيام تلك الأيام التي تركتها لا تكون عاصية بالإجماع.فلما لم تتمكن الحائض من أن توقع الصيام في وقته المقدَّر شرعاللعذر - وهو الحيض - فإن فعْلها فيما بعد هو نفس الأداء الذي لمتتمكن من فعله، وعلى هذا فلا يمكن أن يُسمَّى قضاء.جوابه:يجاب عنه بما ورد عن عائشة ﵂ من أنها سمَّتفعل الصوم - بعد انتهاء رمضان - قضاء، كما سبق.والقضاء لا يمكن أن يطلق عليه أداء ولا العكس.أما عدم وجوب الأداء أثناء الحيض فلأن التكليف تشريف، وعبادةلله ﷾، ويمتنع ذلك مع حالتها المستقذرة تلك، والشيءالذي لم يجب هو الأداء، أما جعل ذلك في الذمة، فهو واجب لاشك فيه.أما عدم العصيان إذا تركت الصيام حال الحيض وماتت: فهذامرجعه إلى كونها غير مكلفة بفعل الصيام أداء؛ للعذر وهو:"الحيض "، فإذا زال رجع إليها التكليف، لكن تبقى ذمتها مشغولةحتى تفعل ما وجب عليها قضاء.المذهب الثالث: أن المسافر والمريض لا يلزمهما الصوم في شهررمضان، وإذا كان الصيام في الشهر لا يلزمهما، ولا يجب عليهماحال السفر وحال المرض، ثم فعلا الصيام بعد رمضان سمي ذلكالفعل أداء، وليس بقضاء.1 / 424نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي