403المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-رابعا: إذا حاضت المرأة، أو سافر مكلف أو مرض آخر في رمضانفأفطروا، فلما انقضى رمضان صاموا الأيام التي أفطروها، فهل يسمىفعلهم هذا قضاء أوأداء؟اختلف العلماء في ذلك على مذاهب:المذهب الأول: أنه يُسمى قضاء.ذهب إلى ذلك جمهور العلماء، وهو الصحيح؛ لأمرين:أولهما: إجماع العلماء على أنه إذا صام المسافر والمريض والحائضبعد زوال عذرهم، فإنه تجب عليهم نية القضاء، لا نية الأداء،وأي شيء وجبت فيه نية القضاء فهو قضاء؛ لأنه لو كان أداء لما جازأن ينووا القضاء؛ لأنهم - حينئذ - ينوون غير الواجب عليهم.ثانيهما: أنه روي عن عائشة ﵂ أنها قالت:"كنا نحيض على عهد رسول اللَّه ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة ".وجه الدلالة: أن عائشة - هنا - سمَّت فعل الصوم - بعد انتهاءالشهر، وبعد زوال الحيض - قضاء، فلو كان أداءً لما سمته باسمالقضاء، والآمر هو النبي ﷺ، وإذا اشتهر بهذه التسمية فلا يمكن أن يطلق عليه بأنه أداء.المذهب الثاني: أن الحائض إذا فاتها أيام من رمضان، فإنه يجبعليها أن تصومها بعد رمضان، وصيامها هذا لا يُسمَّى قضاء، وإنمايُسمَّى أداءً.دليل هذا المذهب:أنه لا يجب على الحائض صيام رمضان حال حيضها، بل إن1 / 423نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي