391المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-فالفقهاء يقولون: إنها لا توصف بالصحة؛ لأنها لم تسقطالقضاء؛ لأن المكلف لا يزال مطالبا بفعلها مرة ثانية.والمتكلمون يقولون: إنها توصف بالصحة؛ نظرًا لموافقتها لأمرالشارع، وذلك لأن الشرع قد أمر المصلي أن يصلي بطهارة متيقنة،أو مظنونة، وقد جعل ذلك على حسب حاله، لذا قالوا: إنهاتوصف بالصحة نظرًا لهذه الموافقة، وقالوا: أما إعادتها فقد جاءمن أمر آخر وهو: تبين الخطأ في الظن.القول الثاني: أن الخلاف معنوي؛ حيث قال أصحاب هذا القول:إن الخلاف قد ترتب عليه آثار في بعض المسائل الفقهية، ومنها:١ - صلاة من ظن نفسه أنه متطهر ثم تبين بعد فراغه أنه لم يكنمتطهرًا.فعلى المذهب الأول وهو مذهب الفقهاء: الصلاة غير صحيحة؟لكونها لم تسقط القضاء.وعلى المذهب الثاني - وهو مذهب المتكلمين: فإن الصلاةصحيحة؛ لأن المعتبر في الموافقة للأمر شرعا هو حصول الظن؟حيث إنه هو الذي في وسع المكلَّف.٢ - صلاة فاقد الطهورين - الماء والتراب - إذا صلى على حسبحاله غير صحيحة عند الفقهاء، وعليه إعادتها مرة ثانية إذا وجد ماءأو ترابة على الأرجح، أما عند المتكلمين فصلاته صحيحة.جوابه:قلت: ما رتبه أصحاب القول الثاني من المسائل الفقهية للدلالةعلى أن الخلاف معنوي غير مسلم؛ حيث إن الفقهاء والمتكلميناتفقوا على أن المصلي وهو قد ظن نفسه أنه متطهر، فبان أنه غيرمتطهر يجب عليه القضاء.1 / 411نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي