390المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الأمر، بل إنه وقع على مخالفته، حيث فعل فيه ما أفسده، وحينئذفانتفاء صحته، إنما هو لانتفاء موافقته للأمر، وأما كون المفسد لهمأمورًا بإتمامه، فلا يلزم منه أن يكون امتثاله الأمر يوجب الصحة؛ الأمر بإتمامه طرأ على الأمر الأول؛ حفظًا لحرمة الوقت منالهتك بعد انعقاد الإحرام، أو أنه عقوبة للمفسد له على إفساده بمنعهمن التخفيف عليه، ومعارضته له بنقيض قصده؛ قياسًا على من وطأامرأته في نهار رمضان، فإنه مأمور بالإمساك بقية يومه مع وجوبالقضاء والكفارة.بيان نوع الخلاف:الخلاف في هذه المسألة قد اختلف فيه على قولين:القول الأول: إن الخلاف لفظي.وهذا هو الصحيح عندي؛ حيث إنه بعد التحقيق والتدقيق قدثبت أنه لا يترتب على هذا الخلاف أي أثر، لأن أصحاب المذهبينقد اتفقوا على الأحكام: فالمصلي الذي ظن نفسه أنه متطهر، ثمتبين بعد فراغه أنه لم يكن متطهرًا اتفقوا على أنه موافق لأمر الله- تعالى - واتفقوا - أيضا - على أنه مثاب على فعله؛ لقصده امتثالأمر اللَّه تعالى.واتفقوا - أيضًا - على أنه لا يجب على المصلي القضاء إذا لميطلع على الحدث، واتفقوا على أنه يجب عليه القضاء إذا اطلع علىالحدث.فالفقهاء والمتكلمون يقولون بوجوب إعادة الصلاة على من صلىظانًا أنه متطهر، فبان خلافه، ولكنهما، يختلفان في وصف هذهالصلاة قبل إعادتها.1 / 410نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي