389المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-لا تسميها صحيحة، وهذه الصلاة - مثلًا - قد تطرق إليها الخلل منجهة ذكر الحدث، فلا تكون صحيحة كالآنية المكسورة من جهة.المذهب الثاني: أن الصحة في العبادات هي موافقة الأمر الشرعيفي ظن المكلف، لا في الواقع، سواء وجب القضاء، أو لميجب، وعليه فكل من أمر بعبادة فوافق الأمر بفعلها بأن أتى بها علىالوجه الذي أمر به، فإنه يكون قد أتى بها صحيحة، وإن اختلشرط من شروطها، أو وجد مانع.ذهب إلى ذلك المتكلمون، وقالوا: إن صلاة من ظن أنه متطهرصحيحة عند المتكلمين، وذلك لأن المعتبر في الموافقة للأمر شرعًا هوحصول الظن - فقط -؛ لأنه هو الذي في وسع المكلَّف.أما على مذهب الفقهاء، فإن تلك الصلاة غيو صحيحة؛ لكونهالم تسقط القضاء؛ لاحتمال ظهور بطلان الظن فيجب القضاء.وكذلك فاقد الطهورين إذا صلى على حسب حاله على الوجهالذي أمر به في ذلك الوقت، فإن صلاته صحيحة عند المتكلمين؟لأنه موافق للأمر الشرعي، وهي فاسدة عند الفقهاء؛ لأن شرطالصلاة عند الفقهاء الطهارة ولم توجد في نفس الأمر.جواب الفقهاء عما قاله المتكلمون:قال الفقهاء: إن مذهب المتكلمين باطل؛ لأنه لو كانت الصحةهي موافقة الأمر - فقط - لكان الحج الفاسد صحيحا؛ لأنه مأموربإتمامه، والمضي - فيه، فالمتمم له موافق للأمر بإتمامه، فيجب أنيكون صحيحًا على زعمكم، لكنه فاسد بالاتفاق.اعتراض المتكلمين على ذلك الجواب:قال المتكلمون: لا نُسَلِّمُ أن الحج الفاسد قد وقع على موافقة1 / 409نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي