388المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أما قولهم: إن الصحة هي إباحة الانتفاع فمنقوض - كما قالالإسنوي في " نهاية السول " - بالمبيع إذا كان الخيار فيه للبائع، فإنهصحيح، ولا يباح للمشتري الانتفاع به.بيان نوع الخلاف:الخلاف في هذه المسألة لفظي؛ لأن كلًّا من أصحاب المذهبين أقربالصحة والفساد وبحثهما على أنهما من الأحكام الشرعية، لكنأصحاب المذهب الأول جعلوهما داخلين ضمن الأحكام الوضعية،وأصحاب المذهب الثاني جعلوهما داخلين ضمن الأحكام التكليفية،وتابعين لتلك الأحكام، وهذا مجرد اختلاف في التعبير والمنهج فقطولا أثر له في الفروع.خامسا: المقصود بالصحة في العبادات:لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:المذهب الأول: أن الصحة في العبادات هي: إسقاط القضاء.أي: أن الصحة في العبادات: ما وافق الأمر، وأجزأ، وأسقطالقضاء.فمعنى سقوط القضاء: عدم المطالبة بالفعل مرة ثانية؛ بناء علىالمطلب الأول كالصلاة إذا وقعت بجميع واجباتها مع انتفاء موانعها،فعدم وجوب قضائها هو: صحتها.هذا ما ذهب إليه الفقهاء.وهو الصحيح؛ لأنه موافق للغة؛ فإن الآنية إذا كانت صحيحةمن جميع الجهات، فإن العرب تسميها صحيحة، وإذا كانتصحيحة من جميع الجهات إلا من جهة واحدة، فإن العرب1 / 408نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي