385المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-المذهب الأول: أنهما من الأحكام الشرعية.وهو مذهب جمهور العلماء.وهو الصحيح؛ لأن معرفة اشتجماع الفعل لشروطه وأركانه،وارتفاع موانعه موقوفة على معرفة الركن، والشرط، والمانع،ومعرفة هذه الأمور الثلاثة موقوفة على خطاب الشارع اتفاقا، فتكونالصحة والفساد لا يعرفان إلا من طريق الشرع.المذهب الثاني: أن الصحة والفساد من الأحكام العقلية:ذهب إلى ذلك ابن الحاجب، والعضد، وبعض العلماء.دليل أصحاب هذا المذهب:استدل هؤلاء بقولهم: إن كون الفعل موافقا لأمر الشارع، أومخالفا له، وكون ما فعل تمام الواجب حتى يكون مسقطا للقضاء،أو عدم كونه كذلك لا يحتاج إلى توقيف من الشارع، بل يعرفذلك بمجرد العقل، فهو ككونه مؤديا للصلاة أو تاركا لها سواءبسواء، فلا يكون حصوله في نفسه ولا حكمنا به شرعيا، بل عقليمجرد.جوابه:يجاب عن ذلك بأن الصحة والفساد والحكم بهما أمور شرعية،وكون الفعل مسقطا للقضاء، أو موافقا للشرع هو من فعل اللهتعالى، وتصييره إياه سببا لذلك، فما الموافقة، ولا الإسقاطبعقليين، لأن للشرع مدخلا فيهما، ولو لم تكن الصحة شرعية لميصح أن يقضي القاضي بها عند اجتماع شرائطها، لكنه يقضي بهابالإجماع، فدل على أنها شرعية؛ لأنه لا مدخل للأقضية في1 / 405نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي