383المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ذهب إلى ذلك الحنفية؛ حيث عرفوا السبب بأنه: " ما يكونطريقا إلى الحكم من غير أن يضاف إليه وجوب ولا وجود، ولايعقل فيه معاني العلل ".فهنا قد صرَّحوا بأن السبب لا يضاف إليه وجود الحكم،ولا يعقل فيه معنى التعليل، بخلاف العِلَّة، فإنه يضاف إليها الحكمأصالة عندهم، ويكون بين هذا الوصف الذي ورد مع الحكم وبينالحكم مناسبة ظاهرة.إذن: لا يطلق أحدهما على الآخر - عند الحنفية - إلا مجازًا -.بيان نوع الخلاف:الخلاف لفظي في هذه المسألة، لا يترتب عليه أي أثر، وذلكلأنا عرفنا أن كثيرًا من العلماء يقسمون السبب إلى قسمين: " سببمناسب للحكم " و" سبب غير مناسب للحكم "، وبهذا التقسيمتلتقي المفاهيم، ويتحد المدلول لدى الجميع.المسألة الخامسة: الصحة والفساد:نظرًا لكون الصحة والفساد يدخلان في السبب من جهة: أنالفعل إذا استوفى أركانه وشروطه، فإن هذا سبب لصحته عند اللهوترتب آثاره عليه، وأن الفعل إذا لم يستوف أركانه أو شروطه، فإنهذا سبب لفساده وعدم ترتب آثاره عليه، أقول: نظرًا لذلك فإناجعلناهما من مسائل السبب، وإليك بيانهما فأقول:أولًا: الصحة والفساد لغة:الصحة لغة: خلاف السقم، وهي: عبارة عن السلامة وعدم1 / 403نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي