381المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-واتفقوا على أن اللَّه حكم بوجوب ذلك الأثر بذلك الأمر وناطهبه، ورتبه عليه.واتفقوا - أيضًا - على أن الأحكام معللة بمصالح العباد، وإناختلفت العبارات في مؤدى ذلك حسب ما يؤدي إليه التصور، ويدلعلى ذلك: أن الكل يقول بالقياس. فالخلاف - إذًا - في العبارة- فقط - دون المعنى.ثالثًا: هل يوجد فرق بين السبب والعِلَّة؟لقد اختلف في ذلك على مذاهب:المذهب الأول: أن العِلَّة تعتبر من أقسام السبب.وهو من التقسيم الثالث من تقسيمات السبب السابقة، وعلى هذافإن السبب يكون أعم من العِلَّة.وهذا مذهب أكثر العلماء.وهذا هو الصحيح عندي، ولهذا جعلتها من مسائل السبب،وإليك بيان ذلك:أن السبب ينقسم إلى قسمين: " سبب معقول المعنى "، و" سببغير معقول المعنى ".فإن كان الأول - أي: كان السبب مما يدرك العقل ارتباط الحكمبه -: كان سببًا وعلَّة كقطع يد السارق، فإن السرقة تسمى سبباوعلَّة للقطع، وكذًا: السفر المبيح للفطر، فإن السفر يُسمَّى سبباوعِلَّة لإباحة الفطر.وإن كان الثاني - أي: إن كان السبب مما لا يدرك العقل ارتباطالحكم به -: فإنه يسمى سببا لا عِلَّة، مثل: دخول الوقت،وشهود الشهر.فدخول الوقت يسمى سببًا لوجوب الصلاة، ولا يسمى عِلَّة "1 / 401نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي