364المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-فيكون سببا في قطع يده، ويستطيع ترك السرقة، ويستطيع أن يعقدالعقد فيكون سببا في الملك، ويستطيع ترك ذلك العقد.ومن أمثلة ما لا يقدر المكلف عليه: دلوك الشمس الذي هو سببلوجوب الصلاة، وحولان الحول الذي هو شرط لوجوب الزكاة،والأبوة التي هي مانعة من وجوب القصاص من الوالد لولده.فهذه أسباب وشروط وموانع ليست في مقدور المكلف، بل هيخارجة عن قدرته.الفرق الثالث: أن الحكم التكليفي لا يتعلق إلا بفعل المكلف الذيتوفرت فيه شروط التكليف وهي: البلوغ، والعقل، والفهم،بخلاف الحكم الوضعي، فإنه يتعلق بفعل المكلف وغير المكلفكالصبي والمجنون والنائم والناسي والساهي والغافل والسكران والمعتوهونحوهم، فإن هؤلاء يضمنون - مثلًا - ما يتلفونه؛ لكون الحكمالوضعي قد وجد وهو: السبب، وهو الإتلاف.الفرق الرابع: أن الحكم التكليفي يتعلق بالكسب والمباشرة للفعلمن الشخص نفسه، فالمكلف إذا عمل عملًا موافقا لأمر الشارع فإنهيؤجر عليه، أما إذا عمل عملًا مخالفا لذلك الأمر، فإنه يعاقبعليه.بخلاف الحكم الوضعي، فقد يعاقب أشخاصا بفعل غيرهم،ولهذا وجبت الدية على العاقلة، فوجوب الدية عليهم ليس من بابالتكليف؛ لاستحالة التكليف بفعل الغير، بل إنها وجبت لأن فعلالغير سبب لثبوت هذا الحق عليهم..الفرق الخامس: أن الفعل في الحكم الوضعي قد يكون مقدوراَللمكلف، ولكنه لا يؤمر به كالنصاب للزكاة، فإنه لا يؤمر الإنسان1 / 384نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي