358المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الشرط السادس: أن يكون - التكليف بفعل.اعلم أن متعلق التكليف هو الأمر والنهي، وكلاهما لا يكون إلافعلًا، فلا يكلف إلا بفعل، ولا يطلب من المكلف إلا فعل.والتكليف في الأمر تكليف بفعل بالاتفاق؛ لأن مقتضاه: إيجادالفعل المأمور به كالصلاة والزكاة والحج.أما التكليف في النهي فقد اختلف العلماء فيه على مذهبين:المذهب الأول: أن التكليف في النهي تكليف بفعل.هذا مذهب جمهور العلماء.وهو الصحيح؛ لأن المكلف به في النهي هو كف النفس عنالفعل، لا نفي الفعل؛ حيث إن كف النفس عن المنهي عنه فعل،فمثلًا: الأمر بالصوم أمر بكف النفمس عن الفطر، والكف فعلالإنسان وهو داخل تحت كسبه يؤجر عليه، وكذلك لما نهى عنشرب الخمر، والسرقة، والزنا، فإنه اقتضى التلبس بضد منأضداده، وهو: الترك، فيكون الترك داخلًا تحت كسب المكلففيثاب عليه، فالترك. - في الحقيقة - فعل، لكونه ضد الحال التيهو عليها.المذهب الثاني: أن التكليف في النهي ليس تكليفا بفعل.ذهب إلى ذلك كثير من المعتزلة، وعلى رأسهم أبو هاشم.دليل هذا المذهب:احتجوا - على ذلك بقولهم -: إن النهي عن الشيء معناه:طلب تركه.والترك نفي محض لا يدخل تحت التكليف، ولا يدخل تحت1 / 376نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي