357المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ولكن هذه الاستحالة لا ترجع إلى نفس الشيء، بل مستحيللغيره، فلا يؤثر فيه.الدليل الرابع: إن تكليف ما لا يطاق لا يستحيل من حيث صيغته،حيث وردت صيغته في قوله تعالى: (كونوا قردة خاسئين)،وقوله: (قل كونوا حجارة أو حديدًا)، وقوله: (كن فيكون)،فإن هذه أوامر ظاهرها أنها مخاطبة للمكلَّفين بأن يكونوا قردة، أوحجارة، أو أى شيء آخر، وهذا لا يستطيع المكلَّف فعله، فهذاتكليف ما لا يطاق.جوابه:يجاب عنه بأنه ليس في تلك النصوص أوامر؛ حيث إن تلكالأوامر ليست حقيقية، إذ ليس فيها مطالب.فالمراد من قوله تعالى: (كونوا قردة خاسئين): التكوين منأجل إظهار القدرة لله تعالى، وقيل: إن هذا للسخرية منهم.والمراد من قوله تعالى: (قل كونوا حجارة أو حديدًا) التعجيز؟حيث أراد اللَّه تعالى أن يظهر قدرته عليهم وأن يعجزهم.والمراد من قوله تعالى: (كن فيكون)، إظهار القدرة عليهم،لا بمعنى أنه طلب من المعدوم بأن يكون نفسه.بيان نوع الخلاف:الخلاف في هذه المسألة لفظي لا أثر له في الفروع، حيث لاوقوع لها في الفروع، وإن كان لها أثر في أصول الدين في مسألة"الاستطاعة "، وفي مسألة " القدر "، فإن شئت فارجع إلى ذلكفي كتب العقيدة فهو مبسوط هناك.1 / 375نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي