354المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-اشتراط كون المكلَّف عاقلًا فاهما للخطاب، ومن اشتراط كون الفعلمعدومًا؛ وذلك لأن الفعل المكلَّف به ممكن إيقاعه من غير العاقل،وممكن إيقاعه من غير الفاهم، وممكن إيجاده مرة أخرى، أو يوقعما يماثله، ولكن يستحيل أن يوقع المكلَّف المحال، فكيف يطلب - منالمكلَّف إيقاعه، فثبت أن تكليف ما لا يطاق لا يجوز.تنبيه: المعتزلة يوافقوننا على أن تكليف ما لا يطاق لا يجوز.وقد استدلوا ببعض الأدلة السابقة، وأضافوا إليها دليلًا قوياعندهم وهو قولهم: إن تكليف ما لا يطاق قبيح عقلًا، واللهسبحانه لا يكلف بالقبيح استنادًا إلى قاعدتهم وهي: " التحسينوالتقبيح العقليين ".هذا هو المذهب الأول في المسألة.المذهب الثاني - في المسألة -: أنه يجوز تكليف ما لا يطاق.ذهب إلى ذلك القاضي أبو بكر الباقلاني، ونسب إلى أبي الحسنالأشعري، واختاره فخر الدين الرازي، وذهب إليه كثير من العلماء.أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: قوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ) .وجه الاستدلال: أن هذا تكليف بالسجود مع عدم الاستطاعة،وهو يدل على جواز تكليف ما لا يطاق.جوابه:يجاب عنه بأن هذا لا يصح أن يحتج به على ما نحن فيه، وإنمايصح الاحتجاج به أن لو أمكن أن يكون الدعاء في الآخرة بمعنى1 / 372نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي