352المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أولهما: أنه لا يصح ذم الكافر على كفره - الذي هو فيه فيالحال -، لأنه لا يصح أمره بتركه لكون الأمر موجودًا.ثانيهما: يوجب أن لا يكون المؤمن مأمورًا بالإيمان؛ لأن ما وجدمنه لا يصح الأمر به وهو على هذه الصفة.جوابه:يجاب عنه ت بأن الكافر إنما يستحق الذم على فعله من اعتقادالكفر والبقاء عليه، فهذا ليس فيه دلالة على كونه مأمورًا بما قد وجدمنه.وأما أمر المؤمن بالإيمان فليس المقصود منه الأمر الحقيقي، وإنماالمراد بالأمر هنا هو: طلب الاستمرار على الإيمان، والله أعلم.الشرط الخامس: أن يكون الفعل مقدورًا للمكلَّف.فلا يجوز تكليف ما لا يطاق، بل لا بد أن يكون الفعل يستطيعالمكلَّف فعله والقدرة عليه، فإن كان محالًا كالجمع بين الضدين،وقلب الأجناس، وإعدام القديم، وإيجاد الموجود، ونحو ذلك،فلا يجوز التكليف به.ذهب إلى ذلك الغزالي، وأبو حامد الإسفراييني، وإمام الحرمينوأبو بكر الصيرفي، وابن قدامة، وكثير من العلماء، وهو الصحيحعندي؛ للأدلة التالية:الدليل الأول: قوله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)،وقوله: (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه صرح في هاتين الآيتين على اشتراطالقدرة من المكلَّف فيما يكلف به من الأفعال، وهذا يدل دلالة1 / 370نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي