351المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وإنما هو من باب خطاب الوضع، أي هو: من باب ربط الحكمبسببه، فجناية الشخص سبب في دية العاقلة؛ لأن المصلحة اقتضت "ذلك..الشرط الرابع: أن يكون الفعل معدومًا.أي: أن يكون الفعل الذي طلب من المكلَّف فعله معدومًا، أي:لم يوجد، فمثلًا: يؤمر المسلم بصلاة الظهر قبل الزوال، فصلاةالظهر فعل أمر الشارع بفعلها قبل وجودها، وكذا يؤمر الإنسانبخياطة ثوب معدوم، فإن هذا الأمر صحيح؛ لأن كلًّا من صلاةالظهر والثوب لم يوجد قبل الأمر.أما ما هو موجود فيستحيل وقوعه من المكلَّف، فلا يحسن عقلًاالأمر بفعل شيء موجود، وهذا عند جمهور العلماء وهو الصحيح،لوجهين:الوجه الأول: أن يجاد الشيء الموجود تحصيل حاصل، لا يرد بهالشرع، فهو مستحيل كاستحالة الجمع بين الضدين، وجعل الجسمفي مكانين في وقت واحد.الوجه الثاني: أنه لا يحسن أن يؤمر من هو قائم بالقيام، ومنهو يكتب بالكتابة؛ لوجود القيام، والكتابة قبل الأمر، فكذلك هنا.هذا هو المذهب الأول في المسألة.المذهب الثاني: أنه يجوز الأمر بفعل شيء موجود.ذهب إلى ذلك بعض المتكلمين.دليل هذا المذهب:أنه لو لم يصح الأمر بفعل الموجود للزم من ذلك أمران:1 / 369نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي