350المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-بفعله، لأن الطاعة: موافقة الأمر، والامتثال: جعل الأمر مثالاَيتبع مقتضاه.لكن إذا لم يتصور من المكلَّف قصد الطاعة لله تعالى بهذا الفعل،فلا يكفي مجرد حصول الفعل منه من غير قصد ولا نية لامتثال أمرالله تعالى بفعله لقوله ﷺ: "إنما الأعمالى بالنيات "، فالعمل الخالي عن النية قد يوجد، ولكن لا يصح إلا بالنية وقصد التقربإلى اللَّه به.وهذا الشرط يخص الفعل الذي يجب قصد الطاعة والتقرب فيهإلى اللَّه تعالى مثل الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، وغيرذلك.أما ما لا يجب قصد الطاعة فيه مثل: رد المغصوب، وتأديةالديون، فإنه يكفي فيه مجرد حصول الفعل منه، وهو نفس الرد،ونفس التأدية.الشرط الثالث: أن يكون حاصلًا بكسب المكلَّف.فلا يصح تكليف المسلم بما لا يحصل بكسبه، فلا يصح تكليفهبكسب غيره؛ لقوله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)،وقوله: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) .هذا هو المذهب الأولى في المسألة.المذهب الثاني: أنه يجوز تكليف المسلم بكسب غيره،ومن ذلك: التزام العاقلة خطأ غيرها.جوابه:يجاب عنه بأن التزام العاقلة ليس من باب التكليف بفعل الغير،1 / 368نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي