349المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-القسم الثاني شروط الفعل المكلف بهمعروف أنه لا تكليف إلا بفعل، والمقصود بالفعل المكلَّف فيه:هو الفعل الذي تعلَّق خطاب الشارع به اقتضاء أو تخييرًا.والفعل يطلق على الفعل الذي أمر به الشارع وطلب أداءه كالصلاةوالصيام، ويطلق على الفعل المنهي عنه، وهو الذي طلب الشارعالكف عنه.وهناك يفروط لا بدَّ منها في الفعل المكلَّف فيه هي كما يلي:الشرط الأول: أن يكون الفعل المطلوب معلوما للمكلَّف.أي: أن يعلم المكلَّف حقيقة الفعل الذي كلَّفه الشارع بأن يعملهويؤديه، وذلك من أجل أن يتصور هذا الفعل الأمور به؛ إذ لا يعقلالتكليف بشيء مجهول الذات، فالصلاة - مثلًا - يجب أن يعلمحقيقتها وطريقتها وشروطها، وأركانها وواجباتها، ونحو ذلك ممايتعلق بها، كذلك الزكاة يجب أن يعلم حقيقتها وطريقتها، وعلىمن تجب، ولمن تجب، وهكذا، فإن المكلَّف لو لم يعلم حقيقةالفعل المكلَّف به من الأفعال لم يصح منه الفعل؛ لعدم وقوعه علىما يريده اللَّه تعالى.الشرط الثاني: أن يعلم المكلَّف أن هذا الفعل مأمور به من قبل الله- تعالى -؛ لأنه إذا علم ذلك تصور منه قصد الطاعة والامتثال1 / 367نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي