348المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وإنما الخلاف في مقدار العقاب في الآخرة هل يعاقبون على الكفرفقط، أو يعاقبون عليه وعلى ترك أداء الفروع.فظهر بهذا أن الخلاف في هذه المسألة لفظي لا أثر له في حقالتكليف في الدنيا؛ حيث إن الخلاف فيها لا يتعلق بالحكم الناجز فيالدنيا الذي هو محل بحث الأصولي والفقيه، فحال الكافر فيالدنيا لا تتغير سواء قلنا بالتكليف أو لم نقل.الجواب عما ذكره أصحاب القول الأول:أما ما ذكره أصحاب القول الأول من زيادة العقاب على القولبتكليفهم، فهذا أمره إلى اللَّه تعالى فهو أعلم به.أما ما ذكروه من الآثار المترتبة على الخلاف في تكليف الكفار فيالدنيا فلا نسلمها، وذلك لأنه ظهر - بعد تدبرها - أنها ليست فيمحل النزاع؛ فأكثرها يدور حول الحكم الوضعي، ولا خلاف فيأن الكفار مخاطبون بخطاب الوضع، وبعضها ثبتت عليهم بسبأدلة أخرى.وقد أفردت لهذا المسألة مصنَّفا خاصًا بها وسمَّيته: " الإلمام فيمسألة تكليف الكفار بفروع الإسلام "، وقد فصَّلت في بيان نوعالخلاف في كتابي الآخر: " الخلاف اللفظي عند الأصوليين "،فارجع إليهما إن شئت فهما مطبوعان.1 / 366نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي