343المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-- فيما سبق - أن الكفار مخاطبون بالإيمان والعقوبات والمعاملاتباتفاق العلماء.ثانيًا: أما عدم وجوب قضاء شيء من العبادات إذا أسلم فقد بيَّنا- فيما سبق - أن سقوط القضاء عنهم كان لسببين:الأول: أن ﷺ لم يأمر من أسلم من الكفار بقضاء ما فاتهم مع كثرتهم.الثاني: قوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ)، وقوله ﷺ: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله ".ثالثًا: أما عدم صحتها إذا فعلها في حال كفر: فلأن المانع منالصحة موجود، وهو الكفر، لكن يستطيع أن يزيل هذا المانعوذلك بالإيمان، فإذا فعلها بعد تقديم الإيمان تكون تلك الأفعالصحيحة، وسبق بيان ذلك.المذهب الرابع: أنهم مكلَّفون بالأوامر فقط، دون النواهي،حكى هذا المذهب الزركشي في " البحر المحيط "، ولم ينسبه إلىقائل، ولم أجد دليللً عليه.جوابه:هذا ضعيف؛ لأمرين:الأول: أنه لا دليل على هذا التفريق، وما لا دليل عليه فلايلتفت إليه.الثاني: أن هذا المذهب يرده ما حكيناه من الإجماع على أنخطاب الزواجر من الزنا والقذف يتوجه على الكافر والمسلم معًا.وترده - أيضًا - النصوص التي سقناها - في المذهب الأول -على أن الكافر مكلَّف مطلقا.1 / 361نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي