342المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-جوابه:يجاب: بأن الفرق الذي ذكرتموه بين المأمور به، والمنهي عنهباطل.بيانه: أنه يقال لهم: إن عنيتم بقولكم: " إنه يمكنه الانتهاء عنالمنهيات، ولا يمكنه الإتيان بالمأمورات ": أنه يتمكن من تركها منغير اعتبار النية، فهو أيضًا متمكن من فعل المأمورات من غير اعتبارالنية.وإن عنيتم به: أنه متمكن من الانتهاء عن المنهيات لغرض امتثالقول الشارع، فهذا متعذر حال عدم الإيمان.فعلمنا من ذلك استواء المأمور والمنهي، من حيث إن الإتيان بهمامن جهة الصورة لا يتوقف على الإيمان، وأن الإتيان بهما لغرضامتثال حكم الشارع يتوقف في كليهما على الإيمان.الدليل الثاني: أن العقوبات تقع عليهم في فعل المنهيات، دونترك المأمورات، دلَّ على ذلك: أنهم يعاقبون على ترك الإيمانبالقتل، والسبي، وأخذ الجزية، ويحد في الزنا والقذف والسرقة،ولا يؤمر بقضاء شيء من العبادات إذا أسلم، وإن فعلها في كفره لمتصح منه.جوابه:يجاب عنه بأن يقال.أولًا: أما وقوع العقوبات عليهم وتمثيلكم على ذلك بأنه إذا تركالإيمان يعاقب بالسبي، والقتل، وأخذ الجزية، وأنه يحد في الزنا،والقذف، والسرقة، فإن هذا ليس في محل النزاع؛ حيث إننا بيَّنا1 / 360نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي