341المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الدخول في الإسلام عليهم، وتحبيبه عندهم وتحسينه في أنظارالكفار، إذ أن الكافر لو أراد الإسلام - وهو شيخ كبير أو هو فيمنتصف العمر - وهو يعلم بأنه سيقضي ما فاته من العبادات منصلاة وصيام وزكاة لنفر عن الدخول في الإسلام، ولكن إذا علم أنهإذا أسلم فإنه لا يطالب بشيء من ذلك سهل عليه الدخول فيه.أما حقوق الآدميين فلا يسقطها الإسلام؛ تحقيقا للعدل العام.ثانيهما: أنه كان يسلم عند ﷺ الجم الغفير من الكفار، ولم ينقل إلينا أنه أمر أحدًا بأن يقضي ما فاته من صلاة ونحوها منالعبادات.المذهب الثالث: أن الكفار مكلَّفون ومخاطبون بالنواهي، دونالأوامر، أي: أنهم مكلَّفون بأن ينتهوا عن المنهي عنه مثل: الزنا،والقتل، والسرقة، ونحوها، فإن فعل أحد الكفار واحدًا من تلكالأمور فإنه يعاقب كالمسلم، أما الأمور بها كالصلاة والصوم والزكاةوالحج ونحوها، فلا يكلفون بها فلا يعاقبون على تركها.ذهب إلى ذلك بعض الحنفية، وهو رواية عن الإمام أحمد.أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: أنه لا يمكن الجمع بين الإتيان بالمأمور به كالصلاة،وبين كفره، وقد سبق بيانه والجواب عنه.أما الانتهاء عن الشيء فإنه يمكن وهو في حالة كفره؛ حيث لايشترط في الانتهاء عن المنهيات التقرب، بل يكتفى بالكف عنه،فجاز التكليف بالمنهيات، بخلاف المأمور بها فإنه يشترط فيها التقربفلا تصح من الكافر.1 / 359نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي