340المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الدليل السادس: أن الصلاة لو وجبت على الكافر لوجبت عليهإما حال الكفر، أو بعده.والأول - وهو وجوبها حال الكفر - باطل؛ لأن الإتيان بالصلاةفي حال الكفر ممتنع، حيث يستحيل الجمع بين فعله للصلاة وبينكفره، فكيف يجب على الكافر ما يستحيل أن يمتثله؛ هذا ممتنع،والممتنع لا يؤمر به.وأما الثاني - وهو: وجوب قضاء الصلاة بعد الكفر، أي: بعدإسلامه - فهذا باطل - أيضا -، لإجماع العلماء على عدم أمرالكافر عندما يسلم بقضاء ما فاته من الصلاة في زمن كفره.جوابه:يجاب عنه: بأن المستحيل والممتنع هو تكليف الكافر بفعل الصلاةوغيرها من العبادات مع عدم قدرته على - فعلها، ولكن لا يمتنعتكليفه بفعل الصلاة بشرط تقديم الإيمان؛ لاستطاعته فعل ذلك.وأما عدم أمر الكافر عندما يسلم بقضاء ما فاته من الصلوات فيزمن كفره، فقد أجمع العلماء عليه، لأمرين:أولهما: قوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ)، وكذا قوله ﵊:" أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله ".فهنا جعل الإسلام مسقطا لما قد سلف، أي: يقطع ما قبله منأحكام الكفر حتى كأن الكافر بعد إسلامه لم يصدر منه معصية للهتعالى أصلًا، وفي هذا ملحظ للشارع قد اهتم به، وهو تيسير1 / 358نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي