338المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الإيمان، فلو كان الخطاب يتوجه إليهم بغير ذلك الأمر لأمره أنيدعوهم إليه.ويفهم من هذا: أنهم إن لم يمتثلوا لا يدعوهم إلى الصلاة ولاإلى الزكاة، وهذا يؤدي إلى أنهم غير مكلفين بها عند كفرهم؛ إذلو كانوا مكلَّفين بها حال كفرهم كما هم مكلَّفون بها حال إسلامهملأمرهم بها، وإن لم يجيبوه إلى الإيمان؛ لأنهم مكلَّفون بكل منالإيمان والفروع استقلالا.جوابه:يجاب عنه بجوابين:الجواب الأول: أن الحديث لو دلَّ على ما تقولون للزم منه أنيكون الحديث دالًا على أنه لا يؤمر الشخص بالزكاة إلا إذا أجابه إلىالصلاة، ويكون هناك ترتيب في الدعوة بين الصلاة والزكاة ولم يقلبه أحد.وإنما الغرض من الحديث هو التسهيل في الدعوة، ومراعاة أحسنالطرق فيها، ومعروف أن من شأن من لم يجب الداعي إلى الإيمانأنه لا يجيبه إلى غيره من الفروع، فتكون دعوته إلى الفروع عبثا.الجواب الثاني: أن الحديث دلَّ على أن الكافر غير مكلَّف مطلقابطريق المفهوم المخالف، والآيات السابقة التي استدللنا بها على أنالكافر مكلَّف مطلقا دلَّت على ذلك بالمنطوق، والمفهوم لا يقوىعلى معارضة المنطوق.الدليل الثالث: أن النبي ﷺ لما دعا قيصر وكسرى وكتب إليهما في ذلك لم يدعهما إلا إلى التوحيد، ولم يدعهما إلى غيره؛ إذ1 / 356نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي