337المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أدلة هذا المذهب:الدليل الأول: أنه يستحيل من الكافر فعل الشرعيات عبادة وقربةفي حال كفره، فإذا كلف - مع ذلك - بالشرعيات، فإن هذاتكليف بما لا يطاق، قياسًا على المريض العاجز عن القيام لا يكلفأن يصلي قائمًا، وقياسًا على الحائض لا تكلف أن تصلي مع حيضها.جوابه:يجاب عنه بأن المستحيل هو: تكليف الكافر بفعل الشرعياتعبادة وقربة مع عدم استطاعته على فعلها، وهذا لم يكلف به.ولكن لا يستحيل تكليفه بفعل الفروع ما دام أنه باستطاعته فعلها،وذلك بأن يقدم الإيمان، ثم يفعل ما أمر به، قياسا على المحدث فقدكلف بالصلاة لا مع حدثه، ولكن بأن يقدم عليها الطهارة ثم يفعلالصلاة.أما قياسكم الكافر على العاجز عن القيام، وعلى الحائض فإنهقياس فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق، وذلك لأن الحائض والعاجز لايمكنهما إزالة الحيض والعجز بخلاف الكافر، فإنه يمكنه إزالة كفرهبأن يشهد الشهادتين ثم يفعل الفروع.الدليل الثاني: أن النبي ﷺ قال لمعاذ - لما بعثه إلى اليمن -:"أدعهم إلى شهادة أنْ لا إله إلا اللَّه، وأني رسول اللَّه.، فإن همأطاعوك لذلك فأعلمهم أن اللَّه افترض عليهم خمس صلوات كل يوموليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن اللَّه افترض عليهم صدقةفي أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ".وجه الاستدلال: أن الرسول ﷺ أمر معاذًا أن يدعوهم أولًا إلى1 / 355نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي