336المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-جوابه:يجاب عنه بأن هذا لا يصح؛ لأنه قدم على التكذيب الصلاة،وهي فرع من فروع الشريعة، فدل ذلك على أن المراد الفعل دونالاعتقاد.الدليل السابع: قوله تعالى: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧) .وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى توعَّد المشركين على شركهم، وعلىترك إيتاء الزكاة، فدل ذلك على أنهم مخاطبون بالإيمان، ومخاطبونبإيتاء الزكاة؛ لأنه لا يتوعد على ترك ما لا يجب على الإنسان، ولايخاطب به، فدل ذلك على أن الكفار مكلَّفون بالفروع.الدليل الثامن: إن صلاح الخطاب للكفار في اللغة كصلاحهللمسلمين، فوجب أن يدخلوا تحته كما دخل المسلمون ولا فرق،فإذا قال تعالى: (يا بني آدم)، و(يا أولي الأبصار)، و(للهعلى الناس حج البيت)، و(أقيموا الصلاة وَآتُوا الزَّكَاةَ)، فإنهميدخلون حيث إنهم من جملة بني آدم، ومن أولي الأبصار، ومنالناس، فينتج أنهم مكلَّفون بالفروع.الدليل التاسع: أن الإجماع منعقد على أن الكافر معاقب علىقتل الأنبياء، وتكذيب الرسُل، كما يعاقب على الكفر بالله تعالى.المذهب الثاني: أن الكفار غير مكلَّفين بفروع الشريعة مطلقا،أي: ليسوا بمخاطبين في الأوامر والنواهي.ذهب إلى ذلك الإمام أحمد في رواية عنه، وهو قول للإمامالشافعي، وهو مذهب ابن خويز منداد من المالكية، وهو اختيار أبيحامد الإسفراييني من الشافعية، وهو مذهب كثير من الحنفية.1 / 354نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي