335المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-جوابه:يجاب عنه: بأن قوله تعالى: (لم نك من المصلين) هو جوابالمجرمين المذكورين في قوله تعالى - قبل ذلك -: (يتسائلون عنالمجرمين)، وذلك عام في كل مجرم مرتد وغير مرتد.الدليل الرابع - من أدلتنا على أن الكافر مكلَّف مطلقًا -: قولهتعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) .وجه الدلالة: أن هذا عام في حق المسلمين والكفار، فلا يخرجالكافر إلا بدليل، ولا يوجد دليل على ذلك، والكفر ليس برخصةمسقطة للخطاب عن الكافر.الدليل الخامس: قوله تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) .وجه الدلالة: أن هذا نص في مضاعفة عذاب من جمع بين هذهالمحظورات، وهي الكفر، والقتل، والزنا، وهذا يدل على أنالزنا والقتل يدخلان فيه، فثبت كون ذلك محظورًا عليه، مما يقتضيأن الكافر مخاطب ومكلَّف بفروع الشريعة.الدليل السادس: قوله تعالى: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) .وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى ذم - هنا - الكفار لتركهم الصلاة،وهي من فروع الشريعة، مما يدل على أن الكفار مكلَّفون بالفروع.الاعتراض على ذلك:قال المعترض: إن المراد بذلك ترك الاعتقاد، دون الفروع.1 / 353نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي