333المهذب في علم أصول الفقه المقارنعبد الكريم النملة - ١٤٣٥ هجريتصانيفأصول الفقه•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-إليهم بالعبادات، وأنهم يعاقبون على تركها، فيعذبون على تركهاجميعًا، فدل ذلك على تكليفهم.ما اعترض به على ذلك:الاعتراض الأول قيل فيه: إن هذه حكاية قول الكفار، فلا يكون حُجَّة.جوابه:يجاب عنه بجوابين:الجواب الأول: أن الأمة أجمعت على أن اللَّه تعالى ذكر ذلك فيمعرض التصديق لهم، وبه يحصل التحذير للمؤمنين من مواقعة ذلك.الجواب الثاني: أن اللَّه تعالى لما حكى عن الكفار تعليلهم دخولالنار بترك الصلاة: وجب أن يكون ذلك صدقًا.ولا يمكن أن يكون ذلك كذبًا؛ لأمور:الأمر الأول: أنه لو كان كذبا لا حصل تحذير المؤمنين من مواقعةذلك.الأمر الثاني: أنه لو كان كذبًا لم يكن في رواية ذلك فائدة،وكلام اللَّه متى أمكن حمله على ما هو أكثر فائدة وجب ذلك.الأمر الثالث: أنه لو كان كذبًا: لما صح أن يعطف عليه قولهتعالى: (وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ)، فهنا عطف عليه ما ثبت عليهالعذاب - وهو التكذيب بيوم الدين - فثبت: أن اللَّه عذَّبهم لأنهمتركوا فرعًا من فروع الشريعة وهي الصلاة، وإطعام الطعام،والخوض.الاعتراض الثاني: قوله: (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ...) إلخ،1 / 351نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي